السيد علي الحسيني الميلاني

117

نفحات الأزهار

السرجين في النيران والنار لا تطهرها ، وكان من الزهد على طريقة صعبة شديدة ، وكان مجاب الدعوة ، ولم يكن أحد من أصحاب الشافعي يحدث نفسه في شئ من الأشياء بالتقدم عليه ، وهو الذي تولى غسل الإمام الشافعي ، وقيل : كان معه أيضا حينئذ الربيع . وذكره ابن يونس في تاريخه ثم قال : صاحب الشافعي ، وقال : كانت له عبادة وفضل ، ثقة في الحديث لا يختلف فيه ، حاذق من أهل الفقه ، وكان أحد الزهاد في الدنيا ، وكان من خير خلق الله عز وجل . ومناقبه كثيرة ، وتوفي لست بقين من شهر رمضان سنة أربع وستين ومأتين بمصر ، ودفن بالقرب من تربة الإمام الشافعي " ( 1 ) . وقال السبكي : " الإمام الجليل أبو إبراهيم المزني ناصر المذهب وبدر سمائه . . . كان جبل علم ، مناظرا محجاجا ، قال الشافعي رضي الله عنه في وصفه : لو ناظر الشيطان لغلبه ، وكان زاهدا ورعا متقللا من الدنيا ، مجاب الدعوة ، وكان إذا فاتته صلاة في جماعة صلاها خمسا وعشرين مرة ، ويغسل الموتى تعبدا واحتسابا ويقول : افعله ليرق قلبي . . قال الشافعي : المزني ناصر مذهبي . " ( 2 ) . وانظر : ( حسن المحاضرة 1 / 307 ) و ( مرآة الجنان 2 / 167 - 178 ) و ( العبر 2 / 28 ) وغيرها . 3 - البزار لقد طعن الحافظ البزار في حديث النجوم ، فقد قال ابن عبد البر : " وعن محمد بن أيوب الرقي قال قال لنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار : سألتم عما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مما في أيدي

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 196 . ( 2 ) طبقات الشافعية 2 / 93 .